الرئيسية اقتصاد عطيه الفيتوري يعلق على بيان المصرف المركزي ” ليست سياسات نقدية او مالية بل اجراءات عشوائية “

عطيه الفيتوري يعلق على بيان المصرف المركزي ” ليست سياسات نقدية او مالية بل اجراءات عشوائية “

السبت 20 يوليو 2019 - 3:52 م

قال البرفسور عطيه الفيتوري عضو هيئة تدريس جامعة بنغازي انه اطلع على البيانات التى نشرها مصرف ليبيا المركزى بطرابلس عن ايرادات ومصروفات النصف الأول من هذا العام 2019 بالدينار وبالدولار ، يتضح من ذلك وجود عجز فى الميزانية العامة قدره حوالى 4.5 مليار دينار( بدون احتساب إيرادات بيع العملة الأجنبية ) ، وإن هناك عجز فى ميزان المدفوعات قدره 1.5 مليار دينار . يعنى لو اضفنا إيرادات ضريبة بيع العملة الأجنبية إلى إجمالى الإيرادات ، فإن ذلك سيؤدى ال وجود فائض فى الميزانية حوالى 6.5 مليار دينار ، بينما يبقى عجز ميزان المدفوعات على ماهو عليه .

واضاف الفيتوري ان للتخلص من عجز ميزان المدفوعات يمكن إما زيادة الصادرات من النفط أو خفض الإنفاق الدولارى عن طريق خفض تحويلات الحكومة أو تحويلات أرباب الأسر .

فى ما يتعلق بالميزانية العامة ، واضح ان الدولة سوف لن ترغب فى تخفيض ضريبة بيع العملات ، لآنها اصبحت يعتمد عليها فى تمول جزء من الإنفاق العام ، فقد خصص منها 5 مليار دينار لدعم الميزانية العامة ، والميزانية العامة تتوسع فى الإنفاق الاستهلاكي سنة بعد أخرى.

كل ذلك يعكس الإجراءات العشوائية التى تتخذها الدولة وهى ليست من السياسات النقدية أو المالية أو التجارية فى شئ ، وبذلك فإن الحكومة والمصرف المركزى يلجأن إلى تخفيف الالم بعض الشئ وبشكل مؤقت ، ولكن لا يزيلان الالم ، الذى هو تدهور مستوى معيشة المواطن .

الاقتصاد الليبي كما يعلم الجميع يعانى من عدة مشاكل وتشوهات ، ولكن أكبرها هما مشكلة التضخم ومشكلة البطالة .
مشكلة التضخم ، أى ارتفاع المستوى العام للأسعار سببها انخفاض العرض من السلع المستوردة ، وانخفاض عرض السلع المستوردة سببه عدم فتح الاعتمادات بالمستوى الكافى لحاجة السوق ، والفساد فى الاعتمادات ، والمبالغة فى اسعار التوريد ..الخ . لذلك فإن مشكلة التضخم يسأل عنها بالدرجة الأولى المصرف المركزى الذى يعالج الأمر بالتأثير فى عرض النقود وسعر الخصم وهيكلية الأتمان المصرفى .
أما مشكلة البطالة فتعالج بسياسة مالية توسعية ، وهذا لا يعنى زيادة مصروفات الحكومة على المرتبات ، وإنما تخفيضها إن أمكن وإعادة هيكلة الميزانية بزيادة الإنفاق الاستثمارى الذى سيؤدى إلى تنشيط التشغيل سواء فى القطاع الخاص أو القطاع العام .

الموضوع طويل ويحتاج إلى تفاصيل كثيرة ليس هذا مكانها وإنما ما اريد إيضاحه هو اننا يجب أن نقوم باتخاذ عدد من الخطوات قبل أن نفكر فى حلول ليس من شأنها الا زيادة الفقراء فقرأ على فقرهم فى المدى المتوسط والطويل، سياسة تعديل سعر الصرف التى ينادى بها البعض ليست اولوية فى معالجة الوضع الاقتصادى ، وهى ليست سحرا نقوم به فيصبح الجميع سعداء .

اضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.