الرئيسية ليبيا تقرير لصحيفة لوبوان الفرنسية يكشف الاطراف الدولية التي تقف وراء الحروب في الدول العربية

تقرير لصحيفة لوبوان الفرنسية يكشف الاطراف الدولية التي تقف وراء الحروب في الدول العربية

الثلاثاء 28 مايو 2019 - 4:46 ص

تقرير مطول نشرته صحيفة لوبوان الفرنسية، يكشف عن خطة للإمارات تهدف الى تنصيب ديكتاتوريات تتبعها في الدول العربية، وتجهض اي محاولة للديمقراطية في هذه البلدان، وحفتر يعتبر يدها في ليبيا….

وامريكا تدير الرقص، حيث تعمل على استمرار الحروب في الدول العربية….
__________

الإمارات تحارب الثورات العربية….!!

من الجزائر إلى اليمن ، تدعم أبوظبي بكل الوسائل القوى الاستبدادية لخنق أي توجه ديمقراطي في العالم الإسلامي.

لنرى ما يجري منذ عدة أسابيع في العالم الإسلامي المتوسطي، من مصر إلى الجزائر وأخيرا السودان، وكلها مثال سيء من الصعوبات لمن يستطيع أن يقدم تنبؤات حول فرص إضفاء الطابع الديمقراطي على هذه المنطقة. ومع ذلك، فإن الإمارات العربية هي من تشعل الأزمات اليوم وتطبق منهج موحد في كل مكان وهو خنق الديمقراطية، في دول ما أطلق عليه في عام 2011 ، بشكل خاطئ، “الربيع العربي”، حيث رياح الأمل والحرية التي اجتاحت تونس والمغرب وليبيا وسوريا واليمن ومصر.

اليوم، باستثناء بعض البلدان التي تم إنقاذها بأعجوبة مثل تونس، فإن الآمال في الديمقراطية التي تطلعت اليها البلدان التي شهدت ثورة منتصرة، قد تلاشت.

إن الاعتقاد بأن الإمارات العربية المتحدة هي جزيرة ليبرالية في وسط أرخبيل الملكيات الخليجية المحافظة، هو خرافة. ففي ظل ناطحات السحاب المبهجة والصورة المصقولة بعناية، تحولت الإمارات العربية في السنوات الأخيرة إلى دولة بوليسية – وهي دولة استبدادية لا تسعى فقط إلى إسقاط إنجازات الثورات العربية، بل تسعى الى فرض أيديولوجيتها، وهي في الواقع أكثر عنادا ومكيافلية من تلك التي في المملكة العربية السعودية والتي نميل إلى التركيز عليها.

لا تستعد دولة الإمارات العربية المتحدة فقط لإطلاق تحقيق حول المريخ، بل تسعى جاهدة لتوسيع نفوذها في جميع أنحاء العالم وقيادة حملة معادية للثورات على نحو متزايد. هذه هي الخطة الموضوعة من قبل محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي، في التعامل الخارجي على عقيدة الأمن الخاصة به في جميع البلدان التي كانت تأمل في تحقيق الديمقراطية.

الدعم أم التدخل؟

أبو ظبي حاضرة في الحياة السياسية لجميع البلدان التي تمر بأزمة في المنطقة ، حتى أن كل دولة من بلدان الربيع العربي قد استقرت تقريبا على الوضع المزعزع للاستقرار الذي عانت منه في 2011.

تونس استقرت وبدأ انتقالها الديمقراطي مع دستور جديد، والحياة السياسية نشطة والانتخابات في أواخر عام 2019. ولكن في هذا البلد، تدعم أبو ظبي بوضوح الرئاسة الحالية السيئة للغاية والمنتقدة على نطاق واسع في الداخل، ضد الحزب الأول في البلاد، النهضة الاسلامي.

أما بالنسبة لسوريا، فبعد سنوات من الحرب، عادت إلى السلطوية المستقرة مع الحفاظ على بشار الأسد في السلطة وهزيمة داعش، واتفاق 15 مارس 2019 بين روسيا والإمارات يفتح أبواب هذا البلد المدمر في أبو ظبي ، والتي هي الآن شريكها الأول.

مصر، بعد ثورة 25 يناير 2011 المفعمة بالأمل، فقدت كل شيء مع الانقلاب على الرئيس محمد مرسي في عام 2013 وتثبيت الرئيس الجديد، المارشال عبد الفتاح السيسي، حتى عام 2030، وتدين البلاد بعودتها إلى الديكتاتورية الى دعم الإمارات العربية.

في الجزائر، التي بدأت أخيرا ربيعها الجزائري الجديد، بعد ربيع 1988، ترى رئيس أركانه صلاح – وهو جنرال مخيف للجزائريين – على اتصال دائم مع محمد بن زايد. والجيش الجزائري لا يخفي رحلاته العديدة إلى أبو ظبي.

ماذا عن اليمن والسياسة “الإنسانية” التي تدعي أبو ظبي أنها تنفذها منذ خمس سنوات بمساعدة الرياض؟ لقد تسببت هذه الحرب في أسوأ كارثة إنسانية في العالم حيث قتل ما يقرب من 100.000 طفل وملايين النازحين.

وأخيراً نأتي إلى ليبيا، والتي تزعم الإمارات العربية المتحدة أنها لديها الحل. هذا البلد الذي تسبب فيه إسقاط معمر القذافي في فوضى إقليمية تقريبا، لم يصل إلى شيء خلال ثماني سنوات من الصراع، وتحت تصرف الإمارات، لم يجد أي شخص حلاً حتى الآن. ولا تنتهي الحرب مثل صراع العشائر والحكومات بين طرابلس وبنغازي والمجتمع الدولي يدير ما لا يمكن السيطرة عليه.

الصراع السياسي يجب أن يسويه الليبيون أولاً وأخيرا. وقد تم كشف النقاب من بي بي سي عن جرائم الحرب التي نفذتها أبو ظبي في ليبيا، بعد عامين مما يحصل في السجون اليمنية التي يمارس فيها ابشع انواع التعذيب.

خلف دعم الإمارات لليبيا في صورتها الجديدة، رجل الامارات المارشال خليفة حفتر غير المريح.

وهو متهم في الأسابيع الأخيرة بارتكاب جرائم حرب في مدينة درنة، في حين أن القتال لا يزال مستعرا في عاصمة البلاد، ومقرها طرابلس، حيث تتعرض للتهديد يوميا من قبل شخص ليس سوى يد الإمارات في ليبيا.

وقد تكون الكارثة الإنسانية التي تهدد ليبيا، مثل اليمن، هي الأزمة الخطيرة القادمة. فالأرقام تتحدث عن نفسها حتى الآن، فقد تم تشريد ما يقرب من 80000 ليبي في طرابلس، المدينة التي يسكنها 3 مليون مواطن.

ومن المحتمل أن يؤدي هجوم حفتر على طرابلس في أبريل 2019 إلى مقتل عشرات الآلاف، ومئات الآلاف من النازحين.

سواء كانت المملكة العربية السعودية أو الإمارات العربية المتحدة، فإن خبرة هذين البلدين في حل النزاعات لمدة خمس سنوات مشكوك فيها، مثل خبرة معلمهما الأمريكي والتي تعتقد، بما أن القانون الدولي لم يعد سائداً، فلا داعي للفوز في اي حرب قائمة، ويجب قيادة الرقص.

لكن هل يجب أن نستمر في اللامبالاة الكاملة من إعادة رسم الشرق الأوسط الذي تحلم به أبو ظبي، بغض النظر عن عدد الوفيات والفوضى؟ “المشروع” الأميري رسم خريطة بسلطات استبدادية جديدة في جميع أنحاء المنطقة وتمنع التحول إلى الديمقراطية، بأي وسيلة، لكن من خلال القيام بذلك، فإن وضع السعوديين والإماراتيين أصابعهم في وسيلة جهنمية يصعب الخروج منها، سيؤدي الى انتشار القوى المسلحة.

المصدر/ صحيفة لوبوان الفرنسية،،،،

ترجمة/ د. فرج دردور

اضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.