ويرى خبراء في شؤون محاكاة الحروب أن الصين ستلحق بالقوات المنتشرة في القواعد العسكرية الأميركية في المحيط الهادئ هزيمة نكراء، إذا ما أطلقت بكين هجوما صاروخيا ضد القواعد الجوية الأميركية.

ويذهب تقرير أعده المحلل في مؤسسة راند ديفيد أوتشمانيك إلى أنه “في كل الأحوال التي أعرفها فإن طائرات إف 35 تحكم الأجواء عندما تكون في الجو، لكن سيتم تدميرها عندما تكون على الأرض وبأعداد كبيرة”.

وبحسب التحليل، فإن أراضي الصين الشاسعة وبما تحتويه من مناطق جبلية هائلة تستطيع أن تخفي أسطولها الهائل وترسانتها الضخمة من الصواريخ قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى المنقولة.

وفي الدقيقة الأولى لاندلاع حرب بين الولايات المتحدة والصين، تستطيع بكين إطلاق هجمات صاروخية ستدمر القوات الأميركية في غوام واليابان والفلبين وكوريا الجنوبية وربما في أستراليا أيضا.

وبواسطة القدرات الصينية المتنامية المضادة للسفن، فإنه حتى حاملات الطائرات الأميركية في المنطقة ستكون عرضة لنيران صينية كثيفة.

ووفق هذا السيناريو، فإن طائرات إف 35 وإف 22، وهي طائرات الجيل الخامس، سيتم تدميرها في مرابضها وعلى المدارج وسيتم إغراق السفن الحربية في الموانئ.

وفي هذه الحالة فإن ما تبقى من القوات الأميركية لن تكون كافية لمجابهة القوات البحرية والجوية الصينية.

ومن خلال قيام الصين بإطلاق صواريخها، فإنها ستحرق جزءا كبيرا من منطقة المحيط الهادئ وستلحق ضررا كبيرا بالسفن والطائرات الأميركية، لكن من غير المحتمل أن تقدم على هذه الخطوة ذلك لأنها ستطلق شرارة الحرب العالمية الثالثة.

وفي حال شرعت الصين في الحرب، فإنها  لن تهاجم الولايات المتحدة فحسب، بل ستهاجم اليابان وكوريا الجنوبية، وفي هذا السيناريو، ستضطر الصين لمواجهة قوات مشتركة وحليفة للولايات المتحدة.

ولكي تتجنب سيناريو الخسارة في مواجهة الصواريخ الصينية، فإن الولايات المتحدة مطالبة بنشر قواتها ببساطة بين قواعدها وتشديد حماية المنشآت المهمة، مثل حظائر الطائرات، حتى تتمكن القوات الأميركية من استيعاب الهجمات الصاروخية الصينية.

وهذا يعني أن إن الأهداف المحتملة التي تحتاج الصين لضربها ستتضاعف، كما أن نشر أفخاخ إلكترونية ومادية من شأنه أن يزيد الأمور تعقيدا بالنسبة إلى الصين.

أما السفن الأميركية في المحيط الهادئ، فينبغي عليها استخدام أفخاخ إلكترونية ودفاعات صاروخية على متنها، ما يعني أن الصين ستحتاج إلى أعداد هائلة من الصواريخ لإنجاح ضربتها المدمرة، ولكن بتكاليف باهظة.

وسيكون للقواعد العسكرية الأميركية الرئيسية دفاعات صاروخية باليستية، والتي يمكن أن تعرقل الهجوم إلى حد ما.

ولكن يخلص الخبراء إلى أنه في حين أن قوات الصواريخ الصينية تشكل تهديدا كبيرا للولايات المتحدة، فإن “لكمة واحدة لا تكفي لضرب أفضل جيش في العالم، لكنها كافية لإيقاظه” على حد قولهم.