مبادرة بولس بين التوافق المصري التركي،، وشروط القاهرة…
- الكاتب: OSAMA
- 04 يوليو 2026
- 5
- القسم: ليبيا
القاهرة تبلغ حكومة الوحدة الوطنية استعدادها للتعامل بإيجابية مع مبادرة بولس، شريطة أن تتضمن الرؤية الأمنية المصرية، وفي مقدمتها توحيد المؤسسة العسكرية عبر رئاسة أركان واحدة بدلا من ثلاث – حسب ما ورد في مبادرة بولس – على أن يقودها شخصية توافقية تحظى بقبول مختلف الأطراف، مع إطلاق مفاوضات للمساعدة في التوافق على اختيارها
وشدد رئيس المخابرات المصرية، على ضرورة وجود ضمانات واضحة لتنفيذ أي مراسيم أو قرارات قد تصدر عن رئيس المجلس الرئاسي في حال تولي صدام حفتر رئاسته، بما يشمل وضع جدول زمني متزامن لا يقل عن أربعة أشهر لإخراج جميع القوات الأجنبية من ليبيا، إلى جانب الشروع في تفكيك التشكيلات المسلحة وإعادة دمجها تحت مظلة رئاسة الأركان، ولا سيما في المنطقة الغربية.
كما نقلت القاهرة موقفاً رافضاً لأي تصعيد عسكري في الجنوب، مع التشديد على الحفاظ على استقرار المنطقة ومنع انزلاقها إلى مواجهات جديدة.
وفي المقابل حملت زيارة رئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم قالن إلى طرابلس موقفا مغايرا، إذ أبلغت أنقرة الأطراف المعنية أنها لا تتحمس للمضي في مبادرة بولس قبل تمرير الاتفاقية البحرية الليبية ـ التركية عبر مجلس النواب، بدفع من صدام حفتر.
وهناك مساعٍ تركية لتقريب وجهات النظر بين رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس حكومة الوحدة عبدالحميد الدبيبة، بعد التوتر الذي برز بينهما على خلفية انخراط الدبيبة في النقاشات المرتبطة بمبادرة بولس، التي تتضمن طرح تولي صدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي مع بقاء الدبيبة على رأس الحكومة، مع الحرص على ألا ينعكس هذا التباين على الوضع الأمني في طرابلس .
قالن أبلغ الدبيبة بأن مشاورات تُجرى مع القاهرة لصياغة مبادرة مشتركة تتضمن خارطة طريق سياسية وأمنية تمهد لإجراء الانتخابات واستكمال توحيد المؤسسات السيادية والعسكرية بصورة متوازنة، وبما يراعي مصالح مختلف الأطراف ويعزز فرص التوصل إلى تسوية مستقرة.