صنع الله..الحدود البحرية الليبية بين حماية السيادة، وصون حقوق الأجيال القادمة…

  • الكاتب: OSAMA
  • 19 يونيو 2026
  • 5
  • القسم: ليبيا
صنع الله..الحدود البحرية الليبية بين حماية السيادة، وصون حقوق الأجيال القادمة…

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الأسبق يكشف تفاصيل نزاعات ليبيا البحرية مع مالطا واليونان ويحذر من التفريط في حقوق الأجيال القادمة

أطلق رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الأسبق، مصطفى عبد الله صنع الله، تحذيرًا وطنيًا عاجلًا بشأن ملف الحدود البحرية الليبية، داعيًا إلى تحرك سيادي وقانوني عاجل لحماية حقوق ليبيا في البحر المتوسط، في ظل تصاعد النزاعات البحرية مع كل من مالطا واليونان، وما يترتب عليها من تهديد مباشر للثروات الوطنية.

وقال صنع الله في بيان موجّه إلى الشعب الليبي، إن ملف ترسيم الحدود البحرية لم يعد مجرد قضية قانونية أو فنية، بل تحول إلى ملف سيادي واستراتيجي يمس حاضر البلاد ومستقبل أجيالها، خاصة في ظل التوسع الإقليمي في أعمال التنقيب عن النفط والغاز بشرق المتوسط.

وأكد أن ليبيا أولت هذا الملف اهتمامًا مبكرًا منذ ثمانينيات القرن الماضي، إدراكًا لأهميته في حماية الحقوق السيادية للدولة، مشيرًا إلى أن التطورات الأخيرة تستوجب إعادة فتح هذا الملف على أعلى المستويات.

وفيما يتعلق بالنزاع مع مالطا، أوضح صنع الله أن حكم محكمة العدل الدولية الصادر عام 1985 بشأن الجرف القاري بين البلدين لم يحسم كافة المسائل البحرية العالقة، لافتًا إلى استمرار وجود مناطق محل نزاع، أبرزها المناطق المتداخلة مع القطعة البحرية الليبية (م.ن. 146) التابعة لشركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز.

وأضاف أن المؤسسة الوطنية للنفط سبق أن وجّهت تحذيرات رسمية إلى عدة شركات أجنبية حصلت على امتيازات استكشاف من الحكومة المالطية داخل مناطق تعتبرها ليبيا جزءًا من حقوقها البحرية، وهو ما أدى في بعض الحالات إلى وقف أو تجميد أنشطتها.

أما فيما يتعلق بالنزاع مع اليونان، فقد كشف صنع الله أن الخلاف يتمحور حول طريقة احتساب الحدود البحرية جنوب جزيرة كريت، محذرًا من أن التفسير اليوناني القائم على منح بعض الجزر الصغيرة أثرًا كاملاً في الترسيم أدى إلى اقتطاع ما يقارب 39 ألف كيلومتر مربع من المنطقة الاقتصادية الخالصة الليبية، وهي مساحة وصفها بأنها ذات أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة.

وأشار إلى أن المؤسسة الوطنية للنفط خاطبت سابقًا شركات دولية كبرى، بينها توتال وإكسون موبيل، مطالبة بوقف أي أنشطة استكشافية داخل المناطق البحرية المتنازع عليها، في إطار الدفاع عن الحقوق السيادية الليبية.

ودعا صنع الله إلى مراجعة شاملة لجميع الخلفيات التاريخية والقانونية والفنية المتعلقة بالملف، بما يشمل الخرائط والمراسلات وأحكام القضاء الدولي، مطالبًا بتشكيل فريق وطني متخصص يضم المؤسسة الوطنية للنفط ووزارة الخارجية والجهات الفنية والقانونية المختصة، إلى جانب مكتب محاماة دولي متخصص في نزاعات ترسيم الحدود البحرية.

واختتم صنع الله بيانه بالتأكيد على أن حماية الحدود البحرية الليبية ليست خيارًا سياسيًا، بل مسؤولية وطنية وتاريخية، محذرًا من أن أي تهاون أو تأخير أو تنازل في هذا الملف قد يترتب عليه ضرر طويل المدى يمس سيادة الدولة وثرواتها وحقوق الأجيال القادمة.

اضف تعليقك

الاشتراك
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات