الرئيسية مقالات مصطفى الزائدي يكتب … ( مختصر الكلام )

مصطفى الزائدي يكتب … ( مختصر الكلام )

الثلاثاء 06 أغسطس 2019 - 9:48 م

تعليق على تعليق !!
يكثر الكلام النظري حول المؤامرة ونظرية المؤامرة ، الا أن كثير من المستهزئين بالمؤامرة ضد بلادنا ، الذين ما أنفكوا يتفهونها بذريعة كونها نضربة إفتراضية من صنع خيال الفاشلين والمغرورين !! يرون في حكاية مترو انفاق العيساوي كلام يندرج في سياق نظرية المؤامرة !!
المشكلة ليست في النظري فهو كلام جميل ، لكن في تطبيق النظري !!
نحن خضعنا الى حرب دعائية شككتنا في صدقية إختياراتنا وفي موضوعية مواقفنا ودفعتنا الى حالة إنتحار جماعي رهيب !!
ليس لأسباب ذاتية وإن وجد بعض منها لكن كجزء من عملية حربية هدفها الأساس تثبيت إسرائيل ككيان شرعي له حق السطوة في المنطقة !!
اليوم يدرك الليبيون أن المشروع الإسلاموي ليس سوى جزء من مؤامرة خارجية !! لكن بعد ان دفعوا أثمانا باهضة جدا !!
واليوم ندم كثير ممن شارك في ١٧ فبراير بعد أن وصل دمارها الى كل بيت ، لكن يوم لن ينفع الندم !! ولا مخرج منها ألاّمزيد القرابين البشرية !!
اليساريون من سليمان محمود الى محمود شمام وما بينهما من توجهات وشخوص وشخصيات المعادون للإمبريالية نظريا ، وجوادها الذي أمتطته عمليا ،هم من مارس الدجل الإعلامي لتزييف الواقع بالقول إن المشاكل الداخلية والدعوات لبناء الدولة القومية ومشروعات الإستقلال الوطني هي سبب تخلف العرب ، وقادوا حملة تدمير المنطقة متحالفين مع المتطرفين بشعارات دينية جهادية يمينية بكل التعريفات أدت الى ما وصل اليه الحال !!
عندما نقول إننا نتعرض لمؤامرة خارجية ضدنا لا يعني ذلك إننا نغفل او نستهين بالأخطاء والعوامل الذاتية والسياسات الفاشلة وتسلل مجموعات تافهة ان لم تكن فاسدة الى النظام العربي في عمومه ، لكن لا يمكن ان نقبل ان بعض دويلات الخليج القمعية التي تدار بنظم دكتاتورية عائلية إقطاعية بدائية ، يمكن ان تقود مشروع صلاح سياسي وإجتماعي في منطقة شهدت أقوى عمليات مقاومة للإستعمار في القرن العشرين والذي قبله !!

 

 

اضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *